المحقق البحراني

413

الحدائق الناضرة

قوله ( عليه السلام ) في بعضها ( 1 ) " إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا " وفي آخر ( 2 ) " هو بمنزلة الماء " وفي ثالث ( 3 ) " هو أحد الطهورين " ونحو ذلك - هو أنه في كل موضع تكون الطهارة المائية رافعة مبيحة للصلاة فإن التيمم يقع بدلا عنها فحيثما ثبتت الطهارة المائية ثبتت البدلية ، إنما الاشكال فيما لو لم يكن كذلك كوضوء الحائض للذكر ونوم الجنب والأغسال المستحبة على المشهور من عدم كونها رافعة ، وحينئذ فتوقفه في المدرك في البدلية عن الغسل المستحب على تقدير كونه رافعا لعدم النص لا وجه له ، لأنه وإن لم يرد بذلك نص على الخصوص إلا أنه داخل تحت اطلاق الأخبار المذكورة وهو كاف في الاستدلال . وظاهر كلام شيخنا في الروض ورود النص ببدلية التيمم عن غسل الاحرام خاصة من بين الأغسال المستحبة ، ولم أقف عليه فيما حضرني من كتب الأخبار . وممن ناقش في هذا الحكم على اطلاقه أيضا الفاضل الخوانساري في شرحه على الدروس حيث قال - بعد قول المصنف : ويستحب التيمم بدلا من الوضوء المستحب الرافع - ما هذا لفظه : " في هذا الحكم على اطلاقه نظر بل استحباب التيمم إنما يكون فيما فيه نص أو اجماع أو شهرة وليس كذلك كل ما يستحب فيه الوضوء الرافع كما هو الظاهر ، نعم ما ورد فيه الأمر الاستحبابي بالطهارة مطلقا كما ورد في دخول المساجد لم يبعد أيضا الحكم باستحباب التيمم حال فقدان الماء لأنه طهور أيضا " انتهى . وملخصه أنه ينبغي ملاحظة الدليل في جزئيات الأحكام فإن دل على أنه مما يستحب فيه الطهارة فلا اشكال في استحباب التيمم بدلا عنه الظهار قوله سبحانه : " ولكن يريد

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 23 من أبواب التيمم 2 ) رواه في الوسائل في الباب 23 من أبواب التيمم 3 ) ورد في صحيحة زرارة المروية في الوسائل في الباب 21 من التيمم " أن التيمم أحد الطهورين " وفي صحيحة محمد بن مسلم المروية في الوسائل في الباب 14 و 23 من التيمم " قد فعل أحد الطهورين "